الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

262

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

جبريل أهدى لنا الخيرات أجمعها * آرام هاشم لا أبناء مخزوم فقلت في نفسي : غلبني واللّه ، ثم حملني الطمع في انقطاعه عني ، فقلت له : بل أشعر منه الذي يقول : أبناء مخزوم الحريق إذا * حركّته تارة ترى ضرما يخرج منه الشرار مع لهب * من حاد عن حدهّ فقد سلما فو اللّه ما تلعثم أن أقبل عليّ بوجهه ، فقال : يا أخا بني مخزوم ، أشعر من صاحبك وأصدق ، الذي يقول : هاشم بحر إذا سما وطما * أخمد حر الحريق واضطرما واعلم - وخير القول أصدقه - * بأن من رام هاشما هشما فتمنيت واللّه أنّ الأرض ساخت بي ، ثم تجلدت عليه ، فقلت : يا أخا بني هاشم أشعر من صاحبك ، الّذي يقول : أبناء مخزوم أنجم طلعت * للناس تجلو بنورها الظلما تجود بالنيل قبل تسأله * جودا هنيئا وتضرب البهما فأقبل عليّ بأسرع من اللحظ ، ثم قال : أشعر من صاحبك وأصدق ، الذي يقول : هاشم شمس بالسعد مطلعها * إذا بدت أخفت النجوم معا اختارنا اللّه في النبي فمن * قارعنا بعد أحمد قرعا فاسودّت الدنيا في عيني ، فانقطعت فلم أجد جوابا ، ثمّ قلت له : يا أخا بني هاشم إن كنت تفتخر علينا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، فما تسعنا مفاخرتك . فقال : كيف لا نفتخر به ولو كان منك لفخرت به عليّ فقلت : صدقت ، إنهّ لموضع الفخار . وسررت بقطعه الكلام ، ثم إنهّ ابتدأ المناقضة ، ففكّر هنيئة ثم قال : قد قلت فلم أجد بدا من الاستماع . فقلت : هات . فقال :